علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

246

كامل الصناعة الطبية

الحمام بنافض ولا بلذع بل يرجع إلى الحالة الطبيعية . فبهذه الدلائل يستدل على الحمى أنها حمى يوم . واما الدلائل التي يستدل بها على هذه الحمى من أي أصناف الأسباب البادية « 1 » هي ، فهي ما أضف . [ في الحمى الحادثة عن احراق الشمس والهواء الحار ] أما الحمى الحادثة عن احراق الشمس والهواء الحار : فتكون عينا صاحبها حارتي الملمس ، والرأس ملتهب والجلد والوجه يابس ، وإذا وضعت اليد على الجلد وجدته حاراً والنبض صغيراً سريعاً . [ في الحمى الحادثة عن الاستحصاف ] وأما الحمى الحادثة عن الاستحصاف : فمن علاماتها أن الجلد يكون من صاحبها مكتنزاً متكاثفاً ، وإذا وضعت اليد عليه أحسست في أول الأمر بحرارة قليلة ، فإذا طال لبث اليد على البدن أحست بالحرارة أقوى وذلك أن الحرارة لا يمكنها أن تظهر جيداً بسبب التكاثف ، فإذا طال لبث اليد على الجلد حمي موضعها فاتسعت المسام وظهر بخار الحرارة ، وأن تكون العينان والوجه فيهما نفخة قليلًا ، والنبض لا يكون صغيراً لأن القوّة على حالها والحرارة الغريزية في عمق البدن لم تتحلل ، ويكون فيه اختلاف يسير خفي ، والبول من صاحب هذه الحمى يكون إما مائلًا إلى الصفرة وإما إلى البياض وذلك لأن الفضول المائية التي كانت من شأنها أن تستفرغ من البدن إذا هي أحست بسبب استحصاف البدن خالطت البول وغيرت لونه ونقصت من حمرته ، ولأن هذه الحمى ربما آل أمرها إلى حمى العفن إذا كان في البدن فضول مستعدة للعفن فينبغي أن يفرق بين ما كان منها حمى يوم وما كان منها يؤول أمره إلى حمى العفن لا محالة ، وذلك أنه متى سكنت بنداوة وعرق وبول غزير [ كان محموداً « 2 » ] وكان النبض مستوياً [ دل « 3 » ]

--> ( 1 ) في نسخة م : المادية . ( 2 ) في نسخة أفقط . ( 3 ) في نسخة م فقط .